أنا إنسان أكره الحدود ..!لو تضاف فقرة محاورة في شاعر المليون لتحديت الـ 48 ..!
شاعر وفارس نشأ بين ميدان المحاورة وصراع الكلمة الشعرية في بادية الخليج منذ الطفولة، دخل ميادين الشعر في سن مبكر وقابل كبار شعراء المحاورة وشهدو له بالتفوق، كان برنامج مسابقة شاعر دافعه الحقيقي لكتابة القصيدة المنظومة.
يقول الثنيان: لقد كتبت قصائد المسابقة في أصعب حالاتي النفسية، بينما كنت تحت رحمة الألم وقل وقت القلم، وتشخيص الحالة، وقصر الوقت المحدد في المسابقة، واصراري على المشاركة، كنت أكتب قصائدي بيني وبين نفسي وانا أتحدث مع الزوار الأعزاء الذين لم يفارقوني طوال فترة تواجدي في المستشفى.
- المكان هو الذاكرة المليئة بالأزمنة والمواقف الحياتية التي يعيشها الإنسان في فترة معينة من عمره، صف لنا المكان الذي تنتمي إليه؟
أنا أنتمي إلى البادية والعائلة العربية، والبادية هي المكان الأكثر تمسكاً بالشعر، ولو لاحظت أن أغلب شعراء برنامج شاعر المليون هم من قبائل البادية والصحراء العظيمة التي انطلق منها الشعر النبطي، إنني من عائلة لا يوجد بها شاعر مميز، إنما تأثري بالشعر أتى من خلال سماعي للقصائد الذي كان يحفظها والدي وهي لأهم شعراء الجزيرة العربية، من هنا كان انطلاقي إلى فضاء الشعر.
- بعد إعلان اسمك لخوض تصفيات الحلقة الثانية بيوم واحد فقط تعرضت لكسرٍ في ساقك الأيمن في وقت أنت بحاجة إلى كل ما لديك من حضور ذهني وجسدي، صف لنا تلك الحادثة؟
الحمد لله على ما كتبه لي على كل حال، نحن قوم لا نستسلم إلاّ لأمر ربنا. نعم بعد إعلان مشاركتي في الحلقة يوم الثلاثاء، وفي فجر الأربعاء وأنا متجه إلى أداء صلاة الفجر زلّ قدمي وسقطت بشكلٍ مفاجئاً على الأرضية الصلبة لغرفة الفندق، مما أدى إلى تعرضي لكسرفي الساق نقلت على أثره إلى مستشفى الشيخ خليفة بن زايد حفظه الله.
- صف لنا مرحلة تواجدك في المستشفى، وما مدى الإهتمام الذي تلقيته من قبل المحيطين بك في ذلك الوقت؟
أولاً أحب أن أنتهز هذه الفرصة وأوجه شكري إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة على كرم الضيافة، كما أشكر سمو الشيخ محمد بن زايد على اهتمامه بحالتي الصحية، وأوجه شكري إلى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وأخص بالذكرسعادة محمد خلف المزروعي وإلى أعضاء لجنة التحكيم وأخواني الشعراء على زيارتهم، كما اشكر كل من اتصل ليطمئن علي، والحمد لله خرجت من المستشفى بعد اصراري على المشاركة برغم صعوبة حالتي الصحية، وأبشرك بأنني بخير.
- قانون المسابقة يفرض على الشاعر المتأهل لدور الـ 24 كتابة قصيدتين جديدتين بموضوعين مختلفين إضافة إلى القصيدة الأساسية' ويتم تحديد المواضيع عن طريق القرعة، كيف تعاملت مع أجواء المستشفى والكتابة؟
كتبت قصائدي على السرير الأبيض بين الألم والشعر والتخدير الموضعي، إنما زيارة الأصدقاء من الشعراء و تواصل أهل قبيلتي بني رشيد من السعودية والكويت واهتمامهم بصحتي كان بمثابة الدعم المعنوي لكتابة قصائدي التي سأشارك بها في الحلقة.
لقد كتبت قصائد المسابقة في أصعب حالاتي النفسية ، بينما كنت تحت رحمة الألم وقل وقت القلم، وتشخيص الحالة، وقصر الوقت المحدد في المسابقة، واصراري على المشاركة، كنت أكتب قصائدي بيني وبين نفسي وانا أتحدث مع الزوار الأعزاء الذين لم يفارقوني طوال فترة تواجدي في المستشفى.
- المجموعة "الحديدية" كما قال عنها البعض ضمت أسماء كبيرة وانت أحد تلك الأسماء، أين تضع نفسك في المجموعة؟
نعم أنا ضمن مجموعة "حديدة" لا تستطيع فيها تقديم شاعر على آخر للمكانة الشعرية التي يتميزون بها، وهذا ليس حديثي وحدي فقط إنما حديث الأكثرية.
الأمر الثاني أنا لا أضع نفسي في الأخير، وثقتي بشعري تضعني في الخطوط الأمامية، ولكن القرار النهائي سيكون بيد محكمتين هما أعضاء اللجنة والجمهور.
- كيف أصبحت اللجنة محكمة، وهي لجنة تنتهج النقد الشعري، وماذا تعني بمحكمة الجمهور؟
أنا لم أُسمها من نفسي بل لأن أسمها الحقيقي لجنة التحكيم، وهي مَن تصدر القرار الأول والأخير في درجات المتسابقين.
عموماُ هي ليست محكمة جنائية إنما محكمة شعرية متكاملة والكمال لله، ما أتمناه هو أن يحصل كل متسابق على نسخة من تقييم نصه الذي تقدم به، وهذا ليس بنداً ناقصاً من بنود اللجنة، بل هو فائدة للشاعر وبالطبع لا يحمل أي تشكيك في النزاهة التي يتمتع بها أعضاء لجنة التحكيم الأعزاء، فمعرفت الشاعر بالأبيات التي استحقت الإشادة، والأبيات التي لم يوفق بها حق بسيط من حقوق كل شاعر قدم نفسه وتجربته للملايين، لأن السماع والمشاهدة لا يكفيان الشاعر في استنتاج ما قدمه من عمل أدبي، على الأقل لتوضيح الصورة أكثر وهذا لخدمة البرنامج والشعراء في نفس الوقت، وأعتبره أقتراح لا أكثر.
- فن المحاورة الشعرية فناً صعباً ولا يتقنه إلاّ القلة من الشعراء، متى بدأت علاقتك بهذا الفن الشعبي المميز؟
فن المحاورة الشعرية أكثره يقام في الأعراس والمناسبات الإجتماعية، ويحظى باهتماماً كبيراً من القبائل والمجتمع الخليجي خاصة.
بدايتي مع هذا الفن كانت مُنذ أيام الطفولة عندما حضرت برفقة والدي رحمة الله عليه في أحدى محاورات شاعر قبيلتي المرحوم " عيد بن مربح الرشيدي"، فسألت والدي ماذا يفعلون هؤلاء الشعراء؟ وبعد سماعي لشرحه طلبت منه شراء (كسيتات) ذلك الشاعر فكانت تلك هي الشرارة الأولى التي لم تنطفي إلى الآن.
- إذاً متى بدأت أول محاورة رسمية؟
كانت بحضور نفس الشاعر عيد بن مربح الرشيدي"
الذي ألهمني عشق هذا الفن مع مجموعة شعراء من قبيلتي، حيث كان عمري في ذلك الوقت 17 عاماً، وحدث أن أحد الشعراء بدا ببيت من الشعر ولم يطلب أي شاعر من الحضور، فقمت بتلحين البيت بيني وبين نفسي، بعدها قمت بالرد عليه فكانت تلك الحادثة الغير مخطط لها مسبقاً من قبلي حيث كانت بدايتي الحقيقية في ارتجال شعر المحاورة تلك الليلة التي لن أنساها، والتي تعاطف فيها الجمهور لصالحي وذلك لصغر سني.
- ما هي مواصفات شاعر المحاورة من وجهة نظرك؟
شاعر المحاورة يجب أن يتميز بأخلاق عالية، وشجاعة الموقف، وإدراكه لما يدور حوله، وسرعة البديهية في صياغة الشعر، كما أن الذكاء مهماً لسبر أغوار نفسية الشاعر المقابل شعرياً، وشخصياً.
- جمعك بين فن شعر المحاورة والشعر المنظوم قد يؤثر فيه جانب على جانباً آخر، أين تجد نفسك بين الجانبين؟وما هي أوّ قصيدة منظومة كتبتها؟
في الماضي كنت شاعر محاورة فقط ولا أنتمي إلى الشعر المنظوم، أما بعد برنامج شاعر المليون الذي أصبح أكبر منابر الشعر النبطي فأصبحت أكتب في المجالين.
أما عن أول قصيدة منظومة كتبتها فقد جاءت قبل تصفيات شاعر المليون للدورة الثانية، بعد أن جذبني البرنامج من الذات، وأحسست بعدها في حالة عدم مشاركتي بأنني سأخسر الشعر كله، حتى لو وصلت إلى ما وصل إليه عمالقة شعراء المحاورة، وانا أمامك الآن أتحدى بالحاورة بعد فضل التجربة، وأتحدى بالنظم كذلك بعد شاعر المليون مع احترامي لشاعرية جميع اخواني المتسابقين، ولو تضاف فقرة محاورة في شاعر المليون لتحديت الـ 48 (بدون قصور).
- ما هي امنيتك؟
أولاً أنا إنسان أكره الحدود، وأتمنى أن تكون للخليجيين جنسية واحدة، وجواز سفر واحد، ونهضه واحدة، ووحدة واحدة، لأن المصير واحد والدم كذلك.
تم إضافته يوم الأحد 17/02/2008 م - الموافق 11-2-1429 هـ الساعة 9:50 صباحاً